العلامة الحلي

175

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثمّ قال : لو قال : ثلث مالي بين بني زيد وبني بكر ، وليس لأحدهما بنون ، فكلّ الثّلث لبني الآخر ؛ لأنّه جعل كلّ الثّلث مشتركا بين بني زيد ، حتى لو اقتصر عليه كان كلّ الثّلث بينهم ، بخلاف قوله : بين فلان وفلان ؛ لما مرّ « 1 » . وقال أبو يوسف : إذا أوصى لزيد وبكر بثلث ماله وعلم موت بكر حالة الوصيّة ، كان لزيد الثّلث بأسره ، وإن لم يعلم كان لزيد نصف الثّلث ؛ لأنّه مع العلم تكون الوصيّة للميّت لغوا ، فيكون راضيا بالثّلث كلّه للحيّ ، وإذا لم يعلم لم يرض « 2 » للحيّ إلّا بنصف الثّلث « 3 » . ولو أوصى للأجنبيّ والوارث بثلث ماله ، صحّت الوصيّة لهما عندنا . وعند العامّة تبطل في حقّ الوارث « 4 » . ويكون الثّلث بأسره للأجنبيّ على أحد قولي الشافعي « 5 » . وقال أبو حنيفة : يكون له نصف الوصيّة ، بخلاف ما إذا أوصى لزيد وبكر وكان بكر ميّتا ، فإنّ لزيد الثّلث بأسره ؛ لأنّ الوصيّة أضيفت إلى من

--> ( 1 ) روضة القضاة 2 : 687 - 688 / 3877 و 3880 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 379 ، بدائع الصنائع 7 : 381 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 239 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 107 . ( 2 ) في « ص ، ل » والطبعة الحجريّة : « لم يوص » بدل « لم يرض » . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 27 : 159 ، روضة القضاة 2 : 688 / 3878 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 496 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 238 - 239 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 109 . ( 4 ) الجامع الصغير : 522 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 38 / 2177 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 175 - 176 ، بدائع الصنائع 7 : 338 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 241 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 109 ، وراجع : الهامش ( 3 ) من ص 122 . ( 5 ) لاحظ : الهامش ( 3 ) من ص 122 .